عشاق الشهادة

موقع يهتم بأخبار أنصار الله في اليمن
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

كلمات من نور

نحن نعرف جميعاً إجمالاً أن كل المسلمين مستهدفون، و أن الإسلام والمسلمين هم من تدور على رؤوسهم رحى هذه المؤامرات الرهيبة التي تأتي بقيادة أمريكا وإسرائيل ، ولكن كأننا لا ندري من هم المسلمون.

المسلمون هم أولئك مثلي ومثلك من سكان هذه القرية وتلك القرية، وهذه المنطقة وتلك المنطقة ،أو أننا نتصور المسلمين مجتمعاً وهمياً ، مجتمعاً لا ندري في أي عالم هو؟. المسلمون هم نحن أبناء هذه القرى المتناثرة في سفوح الجبال ، أبناء المدن المنتشرة في مختلف بقاع العالم الإسلامي ، نحن المسلمين، نحن المستهدفون .. ومع هذا نبدو وكأننا غير مستعدين أن نفهم، غير مستعدين أن نصحوا ، بل يبدو غريباً علينا الحديث عن هذه الأحداث ، وكأنها أحداث لا تعنينا ، أو كأنها أحداث جديدة لم تطرق أخبارها مسامعنا، أو كأنها أحداث وليدة يومها.

السيد/ حسين بدر الدين الحوثي.
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 37 بتاريخ الثلاثاء أغسطس 01, 2017 11:08 pm
البرنامج اليومي
1_الأستغفار وقت السحر
2_الصلاة في أوقاتها
3_قراءة القران الكريم
4_الدعاء لله تعالى
5_التسبيح
6_قراءة ملزمة الأسبوع
ملزمة الأسبـــوع
ارحل

شعارات مفيدة
أمريكا عدوة الشعوب ومثيرة الحروب


شاطر | 
 

 ملزمة ""لتحذن حذو بني إسرائيل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو خالد

avatar

عدد المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 06/04/2012

مُساهمةموضوع: ملزمة ""لتحذن حذو بني إسرائيل   الأربعاء مايو 02, 2012 10:08 pm


[center]محاضرات من هدي القرآن الكريم




لتحذن حذو بني إسرائيل



ألقاها السيد/ حسين بدر الدين الحوثي

بتاريخ:

7/ 2 / 2002م

[size=21]


هذه الدروس نقلت من تسجيل لها في أشرطة كاسيت ،وقد ألقيت ممزوجة بمفردات وأساليب من اللهجة المحلية العامية.

وحرصاً منا على سهولة الاستفادة منها أخرجناها مكتوبة على هذا النحو. والله الموفق







أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.



والصلاة
والسلام على سيدنا محمد الذي اصطفاه الله لأداء أمانته ،وتبليغ رسالته
،وهداية عباده، من بعثه ليتمم مكارم الأخلاق، ليزكي العباد، ليطهر نفوسهم،
ليجعل منهم أمة سامية في روحها، مصلحة في أعمالها، صلى الله عليه وعلى أهل
بيته الطيبين الطاهرين ورضي الله عن شيعتهم الميامين.

والسلام عليكم أيها الأخوة ورحمة الله وبركاته.



نقول: بارك الله في جمعكم، وتقبل منكم، وجعلكم من أنصار دينه، ومن الهادين إلى صراطه المستقيم، ومن الذائدين عن حرمه.



في
هذه الجلسة نحب أن نستعرض -كما وعدنا في الأسبوع الماضي- صوراً عرضها
القرآن الكريم عن أنبياء كرماء، عظماء، هم من بني إسرائيل، وعن أمة نبذت
كتاب الله وراء ظهرها، واشترت بآيات الله ثمنا قليلا، وانطلقت لتفسد في
الأرض، هم أيضا من بني إسرائيل، ونحن العرب الذين كرمنا الله بهذا القرآن
العظيم وبنبيه محمد صلوات الله عليه وعلى وآله ، الرسول العربي الذي
امْتَنَّ الله به على المسلمين، قد مُنحوا أعظم مما منح الله بني إسرائيل،
وامتن الله عليهم، ومنّ عليهم كما منّ على بني إسرائيل.



بنو
إسرائيل الذين نلعنهم يجب أن نتعرف أولاً: هل نحن نسير على هدي رسول الله
صلوات الله عليه وعلى وآله ،وعلى هدي أولئك الأنبياء العظماء من بني
إسرائيل؟. أم أننا نلعن بني إسرائيل ونحن في نفس الوقت نتخلق بأخلاقهم ،
نتثقف بثقافتهم، نسلك سلوكهم، نقف مواقفهم، نتأثر بهم في كل مجالات
حياتنا؟. حتى تتضح الرؤية لدينا، وحتى يتضح الموقف لدينا ؛لنصحح وضعيتنا في
أنفسنا، ولنعمل جميعا على قطع كل الوسائل التي توصل خبثهم إلينا.



في
هذه الآيات الكريمة التي سمعناها من كتاب الله الكريم ([1])عرضت صورا
متعددة عن أولئك الذين منّ الله عليهم بأن جعل فيهم أنبياء، وجعلهم ملوكاً،
وآتاهم ما لم يؤتِ أحدا من العالمين، عن أولئك الذين حظوا برعاية فائقة من
قبل الله سبحانه وتعالى ،ثم تحولوا إلى مفسدين في أرضه، إلى صادين عن
سبيله. لنعرف أيضا بأنه إن اتضح الأمر جلياً أننا في واقع حياتنا متأثرون
ببني إسرائيل ،فلنعرف أننا سنكون أجدر منهم بأن يضربنا الله بأعظم مما ضرب
بني إسرائيل أنفسهم.



الله أكبر/الموت لأمريكا..الموت لإسرائيل..اللعنة على اليهود/النصر للإسلام



لأن
الله عندما ذكر لنا في كتابه الكريم كيف آل أمرهم، وكيف تحولوا من النور
إلى الظلام ، ومن الإصلاح إلى الإفساد، ومن الاعتزاز بكتب الله وأخذها بقوة
إلى نبذها وراءهم ظهرياً، ومن العمل لنصر الدين وإعلاء كلمته إلى الاشتراء
به ثمنا قليلا. كلها ذكر أنها كانت هي الأسباب لتلك العقوبات العظيمة التي
عاقبهم الله بها، وأنها سنة إلهية، سنة إلهية ما عمله ببني إسرائيل يمكن
أن يعمله حتى بآل محمد أنفسهم إذا ما سلكوا طريقة بني إسرائيل، سيعمله
بالعرب أنفسهم إذا ما سلكوا طريقة بني إسرائيل، وللأسف الشديد أن رسول الله
صلوات الله عليه وعلى وآله ذلك اليوم: أن الأمة ستسير سيرة بني إسرائيل
((لتحذن حذو بني إسرائيل حذو القُذَّة بالقذة، والنعل بالنعل حتى لو دخلوا
جحر ضَبٍّ لدخلتموه)). وفعلا شهد الواقع، شهد هذا الزمان أننا أصبحنا نتنكر
لكتاب الله، نتنكر لهدي رسل الله، نتنكر حتى لقيمنا العربية وننطلق وراء
بني إسرائيل، ننطلق وراءهم باعتزاز، ونحن نقول: هذه هي الحضارة، هذا هو
التقدم، هذا هو التطور، هذا هو التمدّن، ولم نشعر بأنه الإنحطاط، وأنه
الذلة، وأنه الدناءة، وأنه الضلال والضياع.



فيما
يتعلق ببيع الدين بالدنيا ذكر الله عن بني إسرائيل في أكثر من آية من
كتابه الكريم أنهم كانوا يبيعون الدين مقابل الدنيا، يشترون بآيات الله
ثمنا قليلا، يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ، والإشتراء بمعنى
يبيعون هم الدين دون أن يُلْجَئُوا إلى أن يبيعوه ،هم من يبحث عن بيعه،
الاشتراء يعني أنهم هم يطلبون الآخرين أن يبيعوا الدين مقابل مواقف معينة،
مقابل ثمن معين من حطام الدنيا.



وماذا
تدل عليه هذه الحالة؟. تدل على أن الدين لا قيمة له في نفوسهم، لا قيمة له
عندهم، ومن العجيب أن يكون الدين هكذا في أنفسهم لا قيمة له بعد أن منّ
الله عليهم، بعد أن أنقذهم ،وبماذا منّ عليهم؟. وبماذا أنقذهم؟. ألم يَمُنّ
عليهم بموسى عليه السلام الذي أنقذهم من عذاب فرعون وآل فرعون ؟. وموسى
عليه السلام نبي من أنبياء الله.



إن
الدين هو الذي أنقذهم من العذاب والظلم والإستضعاف، إن الدين هو الذي
أعزهم يوم أورثهم الله مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها ،{وأورثنا
القوم الذين كانوا يُستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها} ثم في
لحظة يتنكرون لهذا الدين الذي إنما اعتزوا على يديه، إنما استقرت أوضاعهم
وسعدت حياتهم على أيدي أنبيائه، يصبح هكذا سلعة تباع ويبحثون عن من
يشتريها، وبالطبع الطرف الآخر لا يشتري الدين منهم ،إنما معنى المسألة أنهم
هم ينبذون الدين، يرمون بالدين عرض الحائط مقابل ثمن من الدنيا.



ولاحظنا
أنه في القرآن الكريم يتحدث عن كل ما ذكر في كل موضع يذكر فيه هذه الحالة
يسمي ذلك الثمن (ثمناً قليلاً ثمناً قليلاً) حتى ولو كانت الدنيا بأكملها،
إنها ثمن قليل ،الدنيا بأكملها مقابل شيء من دينك تبيعه إنه ثمن قليل، إنك
بعت نفسك، بعت إلهك، بعت أنبياءك، بعت كرامتك، بعت جنتك، بعت عزتك، وبعت
إنسانيتك.



ألم
يقل الله عن أولئك الذين يتنكرون للدين ولا يهتدون بهدي الدين {إن هم إلا
كالأنعام بل هم أضل}؟. إن الإنسان يبيع إنسانيته، إن تكريم الله له أعظم
تكريم يتمثل في الهدي الذي منّ به عليه ليسير عليه فيحظى بتلك الكرامة،
ويكون جديرا بتلك الكرامة، أما إذا تنكر للدين فإنه يصبح في واقعه وهو
إنسان يصبح أضل من تلك الأنعام {إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل}.



الله أكبر/الموت لأمريكا..الموت لإسرائيل..اللعنة على اليهود/النصر للإسلام



يقول
عنهم سبحانه وتعالى: {وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا أول
كافر به} لا ينبغي لمثلكم إذا كنتم تتذكرون نعمة الله عليكم أنها كانت كلها
بواسطة الدين، وعلى يد الدين، وعلى يد الرسل الذين جاءوا بهذا الدين فلا
ينبغي أن تكونوا أول كافر بمحمد، وأول كافر بالقرآن الكريم. {ولا تشتروا
بآياتي ثمناً قليلاً وإياي فاتقون }. ويقول أيضا: {إن الذين يكتمون ما أنزل
الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا
النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم} {إن الذين
يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا
الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا
قليلا فبئس ما يشترون}. ألم يقل هنا ثمنا قليلا ثمنا قليلا؟. إن كل ما
بأيدي اليهود الآن ،وهو تلك الممتلكات الهائلة في مختلف أقطار الدنيا إنها
عند الله ثمناً قليل مقابل ذلك الدين الذي نبذوه وراء ظهورهم، مقابل هدي
رسول الله صلوات الله عليه وعلى وآله وهذا القرآن الكريم الذي أمرهم الله
أن يؤمنوا به كما أمر بقية عباده ،إنه ثمن قليل ويجب أن نفهم نحن ،وما أكثر
ما أكثر الناس من المسلمين أنفسهم الذين يبيعون الدين بثمن قليل .



الدين لا يعني أنك كفرت به بلسانك وصرحت بنبذه، أليس بنو إسرائيل الآن لا يزالون يطبعون التوراة والإنجيل ويوزعونها ‎؟.
أليسوا إلى الآن لديهم إذاعات تدعوا إلى النصرانية وتتحدث عن المسيح
،وتتحدث عن أعلام الديانات اليهودية أو النصرانية ؟. أليس ذلك قائماً؟.
ماذا يعني الإشتراء ؟. إنه عندما يعرض الباطل بشكل مال، بشكل مصالح، بشكل
مكانة أو مقام معنوي ينطلقون فيه ويتركون الدين . أوليست هذه حالة لدينا
على نطاق واسع في أوساط المسلمين؟. بكل بساطة ،وبدون اكتراث يدخل أحدنا في
موقف باطل، يعمل على أن يحصل على مصلحة ولو من طريق باطلة غير مشروعة ولا
يبالي أن دينة يحرم عليه هذا، ولا يبالي أن دينه يهدده إذا ما دخل في هذا،
هذا هو البيع للدين ولو في موقف واحد، ولو في قضية واحدة.



ألسنا
في الانتخابات ينطلق أعضاء مجلس النواب فيقولون: سنعمل لكم وسنعمل وسنعمل،
يعدون هذا بوظيفة، وهذا يعدونه برتبة عسكرية، وهؤلاء يعدونهم بمدرسة،
وأولئك يعدونهم بخط، وأولئك يعدونهم بمستوصف، وفلان يعدونه بأنه إذا ما وصل
إلى مجلس النواب سيقف معه، وسيعمل على حل مشكلته، وسيحاول أن يكون موقفه
هو الأعلى ضد خصمه ،فننطلق للتصويت لمن يترشح دون أن نلحظ هل أننا - من
وجهة نظر ديننا - وقفنا موقفاً ينسجم مع الدين أم أنه متخالف ومخالف له؟.لا
نبالي.



ألم
يبع الناس في كثير من المناطق أصواتهم لأعضاء قد يكون بعضهم ليس من الدين
في شيء ،ولا تهمه مصلحة الدين، ولا تهمه مصلحة الأمة، ولن يفي بوعوده،
يبيعون أصواتهم بقليل من السكر ،أو من الرز ،أو بتنور غاز ،أو بأي شيء من
الوعود.



ما
الذي يدل على أن هناك سوق كبيرة قائمة؟. هو أننا نرى كل من يترشح هل تسمع
من أحد كلمة يقول فيها: (أنه سيعمل على إعلاء كلمة الله، أو أنه سيعمل على
نصر الدين، أو أنه سيعمل على محاربة المفسدين في أرض الله، أو الظالمين
لعباد الله). هل نسمع عبارات من هذه؟. لأن هذه بضاعة غير نافقة ،لن يحصل
على صوت واحد، البضاعة النافقة هي أن تقول: سنعمل لكم ونعمل ونعمل ونعمل
أشياء من حطام الدنيا، مصالح ،ماديات ،فننطلق نصوت ولا نلحظ أي جانب من
الجوانب التي هو عليها في واقعه مخالف للدين،قد تقول: (حقيقة هو لا يصلي،
وإنسان عدو لله لكن وعد أنه سيعطي لنا ويعطي لنا إلى آخره). أليس هذا
حاصلا؟. حتى نعرف أنه حاصل -وأكرر- أنها هي السلعة التي ينزلها المرشحون في
كل انتخابات، ومتى رأينا دعاية، متى رأينا وعودا من أحد المترشحين -سواء
كان لرئاسة الجمهورية، أو لمجلس النواب- يتحدث عن جانب الدين، يتحدث عن
جانب المحاربين للدين، أو يتحدث عن الأشياء المهمة بالنسبة للأمة ، الجانب
الزراعي مثلا ‎، أنه سيعمل على تحقيق اكتفاء ذاتي للوطن ، هل نسمع عبارات من هذه ؟. لاشيء.



من أين جاءنا هذا؟. أننا فعلا كما قال الرسول صلوات الله عليه وعلى وآله : ((لتحذن حذو بني إسرائيل)) .



ألم
يقل الله لهم: {أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار} هؤلاء الذين اشتروا
بدين الله، بعهد الله، بأيمانهم ثمنا قليلا {أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا
النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة} تعبير عن إعراضه، عن أي شيء فيه رحمة
لهم يوم القيامة، إعراض عنهم أولئك ليس لهم جزاء إلا النار، سوء الحساب،
وجهنم، {ولا يزكيهم، ولهم عذاب اليم}. ويقول في الآية الأخرى{فبئس ما
يشترون} أن يبيعوا الدين مقابل ثمن.



هنا
هو لا يقول بأنهم لم يبيعوا الدين بالثمن الذي يساويه، إنما قال ثمنا
قليلا في كل المواضع يقول ثمنا قليلا ليس اعتراضه على أساس أنهم باعوه
بـ(250) لو باعوه بـ(1000) كان أفضل ولو باعوه بـ(1000) لما قال ذلك. لكن
المشكلة أنهم باعوه بثمن قليل هو (250). إن كل شيء في مقابل الدين هو ثمن
قليل وإن كانت الدنيا بملئها ذهبا هي ثمنه فهي قليل ؛لأنك تبيع نفسك، لأنك
توبق نفسك توقعها في جهنم .



الله أكبر/الموت لأمريكا..الموت لإسرائيل..اللعنة على اليهود/النصر للإسلام



ألم
يقل الله: {ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به من
سوء العذاب يوم القيامة وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} لو أن لك
الأرض بكلها، ومثلها معها، وملؤها ذهبا ،يوم القيامة عندما ترى جهنم، عندما
تبرز جهنم للغاوين فتسمع شهيقها وزفيرها، وتسمع صراخها المرعب توَد لو أن
الدنيا بأضعاف ما فيها لك لسلمتها فدية مقابل أن تنجى.. أليست الدنيا إذاً
ثمنا قليلا ؟. ولهذا تجدون في كل موضع يقول Sadثمنا قليلا ثمنا قليلا).



كلنا
سواء من ينطلقون مقابل مصالح مادية، أو من ينطلقون باسم الدين نفسه فيتكيف
مع هذا، وينسجم مع هذا، ويكتم جزءاً من الدين من أجل أن يرضى عنه هذا،
أومن أجل أن يحصل على مساعدة منه، يقف معه موقفا باطلا من أجل أن يدفع له
أكثر حتى يتمكن من إقامة مراكز أكثر ،ويقول باسم الدين ،من أجل نصر المذهب.
يقول: هذه لا بأس بها ليست مشكلة. ولا بأس أن ندخل معهم في هذا الموقف وإن
كان باطلا. هذا نفسه من بيع الدين، هذا نفسه من بيع الدين بثمن قليل، بل
هذا أسوء من الآخرين.



الذين
باعوا الدين وهم حملة الدين، أو يكونوا في مواقفهم وإن كان من باب مراعاة
المصلحة للدين، إنهم أسوء وأكثر أثرا وضررا على الأمة ؛لأنه إذا باع أهل
الدين الدين فمن أين ستلقى الدين نظيفا ونقيا؟. بنو إسرائيل عندما باعوا
الدين باعوه وهم حملته فكان بيع الدين هو إضلال للأمة، لأنهم من ينظر إليهم
الناس في مختلف مراحل التاريخ أنهم الجهة التي يتلقون منها إرشادهم
وتعليمهم، ويتلقون منها الكتب التي أورثهم الله إياها.



نحن
كذلك إذا ما انطلقنا وقلنا لدينا مشاريع دينية ثقافية دينية ،ولكن لا بأس
ندخل مع هذا الحزب أو مع هذا، ونحاول أن نحصل على مساعدات من هنا أو من
هنا، ونقول : مسألة سهلة أن نسكت عن هذه، ونسكت عن هذا المبدأ، ونلغي هذا
المبدأ، ونقف في هذا الموقف. إنه من بيع الدين، إنه من بيع الدين في العصر
الذي الأمة أحوج ما تكون إليه كاملا ونقيا.



أولسنا
نرى الدين الآن على رقعة واسعة من الدنيا هذه؟. أليست البلاد العربية كلها
تحمل اسم بلاد إسلامية ؟. أليست هناك شعوب أخرى تمتد إلى أوساط آسيا، وإلى
أوربا، وإلى بلدان أفريقيا، أليست رقعة البلاد الإسلامية واسعة؟. أليست
مساحة الدين منتشرة بشكل واسع؟. لكن ما بال هذا الدين لم يعمل شيئا لهذه
الأمة؟. ما باله؟. لأنه قدم ناقصاً.



الله أكبر/الموت لأمريكا..الموت لإسرائيل..اللعنة على اليهود/النصر للإسلام



حينئذ
سيكون عملك وأنت مرشد، وأنت تملك مشروعا ثقافيا دينيا لن يعمل شيئا للأمة،
ولست تختلف عن الكثير من أمثالك، وعن من يملكون أكثر مما تملك من مشاريع
دينية على طول وعرض هذه الرقعة الإسلامية الكبيرة ، ممن لم يقدموا للأمة
الحلول التي تضمنها ديننا، الحلول التي تضمنها كتابنا القرآن الكريم،
الحلول التي وجهنا إليها نبينا محمد صلوات الله عليه وعلى وآله .



ثم
يقول: حفاظاً على المذهب، حفاظاً على الدين، مراعاة للمصلحة العامة. وكأن
الدين أمامه هو أن يرى أن مدرسة كهذه أصبح في قاعتها ألف طالب.. هذا هو
الدين، إن هناك ألف مليون هناك ألف مليون مسلم.. أليس كذلك؟. فأنت تقول:
ألف طالب أصبح لدينا (15) ألف طالب، لدينا (20) ألف طالب، لدينا كم معاهد،
لدينا كم مراكز. عبارات من هذه، انظر إذا كنت ممن لا يعمل على أن يقدم
الدين كاملا بنقائه وإن كنت تشعر بخطورة بالغة عليك فإن تلك الأرقام لا
تشكل أي شيء بإضافتها إلى هذه الأمة ،التي هي أوسع مما لديك ،والكثيرون
داخلها يمتلكون أكثر مما تمتلك ، إن بيع الدين – سواء من قِبَل من يحملون
اسمه ومن يتحركون باسمه أو من قبل بقية الناس - مقابل مصالح مادية لا
يبررها إطلاقا لا تجد مبررا لها إطلاقا ،لا أن تقول: حفاظا على المصلحة
العامة. ولا أن تقول: حفاظا على المذهب، ماذا يكون إذا سكتنا عن هذه مقابل
أن يبقوا لنا (حي على خير العمل)، ويبقوا لنا أشياء من هذه الأخرى؟. فهذا
هو المذهب نحافظ عليه.



هذا
ليس مبررا، أنت تريد أن تحافظ على الدين، أنت تريد أن تعمل للدين إن الدين
للأمة، فانظر ما الأمة بحاجة إليه، انظر وضعيتها، وحلل وضعيتها، وانظر ما
هو الذي ضاع من الدين في أوساطها فانطلق لتحييه إنه الدين، والحفاظ على
الدين، والحفاظ على المصلحة العامة للأمة.. أنت تريد أن تحافظ على المصلحة
العامة للأمة أو لبلد أو لشعب فحافظ على الدين بأكمله أن يُقدم لتلك الأمة،
أوليس الدين لمصلحة الأمة ؟. إن الدين لمصلحة الأمة فمن يهمه مصلحتها
فليقدم الدين لها كاملا ،وليوجهها بتوجيه الدين كاملا .



أما
إذا قدمت الدين ناقصا فأنت ممن تضرب الأمة وإن قلت من أجل مصلحة الأمة،
وأنت من تضرب الدين وإن قلت حفاظا على المذهب وعلى الدين. الله لم يفرط، هو
الذي تكفل بالمصلحة العامة لعباده، متى؟. متى ما ساروا على دينه على نحو
كامل وصحيح، أما إذا آمنوا ببعض وكفروا ببعض، ألم تضرب المصلحة العامة في
الدنيا والآخرة؟. {لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم} ألم يقل
هكذا؟. هل الخزي في الدنيا هو حفاظ على المصلحة العامة؟!، هل العذاب العظيم
في الآخرة هو حفاظ على المصلحة العامة؟!. ، من أين جاء الخزي في الدنيا؟.
ومن أين جاء العذاب العظيم في الآخرة؟. إنه من الإيمان ببعض الكتاب والكفر
ببعض.



فأنت
يا من تعلم، يا من ترشد، يا من لديك مشاريع معاهد علمية، أو مراكز، أن
تكون حركتك على هذا النحو هي في واقعها إيمان ببعض وكفر ببعض، فإنك من تعمل
على أن توقع الأمة في الخزي في الدنيا، وأن تسير بالأمة إلى العذاب العظيم
في الآخرة.



في
هذه النقطة ؛لأن الزعماء يعرفون أن السوق ينفق فيها بيع الدين بالدنيا،
أننا أصبحنا جميعا كمسلمين في مختلف الأقطار الإسلامية لا يهمنا الدين،
يهمنا أن نرى مشاريع وإن كانت مشاريع بسيطة، وإن كانت مشاريع هي من قوتنا،
هي قروض، هي من قوتنا، أو هي فضلة فضلة ما انتهبه الآخرون من ثرواتنا.. متى
ما أحد وعدنا بشيء من هذه انطلقنا وراءه ،ولا نسأل عن دين ، بل ولا نسأل
عن واقع الدنيا أنه ما قيمة ما يريد أن يقدمه لنا أو ما قد قدمه لنا
بالنسبة لما أكله علينا، أنه من أين جاء ما قدمه لنا، وما لمع شخصيته
أمامنا به؟. هل هو من ثرواتنا الطبيعية؟. أم أنه من عرق جبيننا ومن قوتنا؟.
أم أنه قروض تثقل كاهلنا، وتصنع لنا الأزمات، وتخنقنا سياسيا واقتصاديا
وثقافيا وتجعل زمام أمورنا بأيدي أعدائنا؟. حتى عن جانب الدنيا لا نستوضح،
أما الدين فهو ذاك الذي لا نلتفت إليه.



لمّا
كانوا قد عرفوا أن الأمة أصبحت على هذا النحو انطلقوا كلهم كما انطلق
فرعون يوم قال لأولئك في مواجهة ما كان يدعوهم نبي الله موسى عليه السلام
إليه: {ونادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري
من تحتي أفلا تبصرون}؟. ألم يعرض مشاريع وخدمات ‎مقابل
هدي الله؟. ألم يقل هو لقومه: {ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل
الرشاد}؟. اتركوا هذا الفقير، اتركوا هذا الصعلوك، اتركوا هذا المهين، هكذا
يقول لموسى عليه السلام ،فانشدوا نحو فرعون ،ليقل الله لفرعون ولهم في
الأخير يوم غرقوا في قعر البحر: {وأضل فرعون قومه وما هدى} أضل فرعون قومه
وما هدى يوم قال: {ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد} إنه
المنطق الذي يتكرر على مسامعنا دائما من وسائل إعلامنا، إنه كل ما يعرض في
المناسبات الوطنية، تأملوا التليفزيون في اليمن، في السعودية، في أي دولة
عربية تعرض ما تسمى منجزات ومع أنشودة حماسية ،وصور لمشروع هنا ومشروع هناك
ومصفاة للبترول هنا ومصنع هناك وأشياء من هذه ،هي نتائج عشرين عاما أو
ثلاثين عاما، والعشرون عاما والثلاثون عاما هي لأمة كفيلة بأن توصلها إلى
دولة صناعية إذا كان هناك من يقومون على أمور الناس ممن هم مخلصون، ممن هم
يعرفون كيف يبنون شعوبهم.



أولم
تصل إيران الآن إلى دولة صناعية، ودولة منتجة، ودولة مصدرة لمختلف
المنتجات؟. دولة استطاعت الآن أن تهدد أمريكا فعلا ، ألم تسمعوا أنتم في
هذا الأسبوع أنهم هددوا أمريكا؟. وأولئك الذين ينتجون ما بين خمسة ملايين
برميل بترول ،وتلك الثروات التي يمتلكها هؤلاء العرب -لأنهم لم يبنوا
نفوسهم ولم يبنوا شعوبهم لأن كل ما يلمعون به أنفسهم إنما هو من فضلات ما
ينتهبه الآخرون من ثرواتهم- هاهم يخضعون، ويركعون، ولا يستطيعون أن يقولوا
كلمة.



الإيرانيون
خرجوا في هذا الأسبوع وملئوا الساحات وخرج الإمام الخامنائي وكلهم هددوا
أمريكا، وكلهم لعنوا أمريكا، وهم من كنا نسمع عنهم مباشرة أنهم كانوا
يتمنون أن يدخلوا في حرب مباشرة مع أمريكا ، قالوا: أمريكا هي كانت وراء
العراق يوم دخل العراق معهم في حرب شديدة وطويلة، أمريكا هي التي دفعته،
أمريكا هي التي دفعت البلدان العربية الأخرى لترسل جيوشها ،ولترسل
مساعداتها الكبيرة للعراق ،ويقاتلون جميعا صفا واحداً ضد الإمام الخميني
وضد الشعب الإيراني وضد الثورة الإسلامية، على الرغم من ذلك كله ألم يهدد
هؤلاء الأمريكيين؟. هددوهم وفعلا بدأ منطق أمريكا ضعيفا



الله أكبر/الموت لأمريكا..الموت لإسرائيل..اللعنة على اليهود/النصر للإسلام



لأنهم
وعلى مدى عشرين عاما فقط عشرين عاما التي هي قد تكون عمر رئاسة شخص أو ملك
من ملوك العرب وبعضهم يبقى في حكمه خمسة وعشرين عاما أو ثلاثين عاما، وترى
شعبه مازال فقيرا، ترى شعبه ما يزال ذليلا، ترى شعبه متى ما سمع تهديدا
ونظر ورجع إلى نفسه رأى أنه لا يمتلك قوته فيخاف أن يقول كلمة جريئة أمام
أعدائه.



أولئك
هم من استطاعوا أن يخفضوا إنتاج البترول عما كان عليه أيام ملك إيران
السابق، خفضوه بنحو مليونين برميل في اليوم، واستطاعوا بعد التخفيض أن
يبنوا إيران في مختلف مجالات الحياة، وهاهم لما انطلقوا وعلى مدى عشرين
عاما فقط لما سمعوا تهديد أمريكا استطاعوا أن يصرخوا في وجه أمريكا وأن
يتحدوها، ورأينا فعلا كيف بدا زعماء آخرون من الغرب وكيف بدا (الكونجرس)
الأمريكي نفسه يهاجم (بوش) على سياسته القاسية ،يقولون: ستضرب مصالح أمريكا
خفف من لهجتك القاسية.



هذا
ما كنا نقوله للناس أولئك جبناء، أولئك يرون أن مصالحهم تحت أقدامنا لو
نعرف واقعنا إنهم أحوج إلينا من أي أمة أخرى، إنهم من يجب أن يكونوا تحت
رحمتنا لو كنا نفهم، إن مجاميعنا هذه هي سوقهم الاقتصادية، إن خيرات
أوطاننا هي المواد الأولية التي تحرك مصانعهم، إن البترول هو من أرضنا أكثر
من 85% من احتياطي العالم من البترول هو في البلاد الإسلامية أكثر من 85%
هم من هم تحت رحمتنا لو كنا نفهم.



هل
تحرك (الكونجرس) الأمريكي وهاجم (بوش)؟. متى تحرك؟. بعدما تحرك الإيرانيون
وتهددوا وقالوا: لو تضرب أمريكا أو تفكر أن تضرب فسيتلقون ضربة مباشرة
وشديدة. هم يعرفون إيران ،ويعرفون شعب إيران ،ويعرفون أن إيران استطاعت أن
تبني نفسها عسكريا واقتصاديا وثقافيا، لكن الآخرين مازالوا هكذا، همهم أن
يبقوا في مناصبهم، ونحن همنا أن ننظر إلى ما يمكن أن يقدموه لنا من مشاريع
بسيطة لا تعمل شيئا، ليست في قائمة (البُنَى التحتية الاقتصادية) - كما
يقولون- ولا تشكل في واقعها تنمية حقيقية، لأنهم عرفوا أن هذا هو همنا، أن
هذا هو ما نريد، أننا نفوس حقيرة، أننا نفوس ضعيفة، ليس لدينا طموحات، ليس
لدينا أهداف، ليس لدينا شعور بكرامة ولا بعزة، يُسْلِينا أي شيء، يرضينا أي
شيء، وليكن هذا الشيء البسيط هو ثمن ديننا لا نفكر ولا نعبأ به.تراهم في
كل مناسبة وطنية يعرضون علينا المنجزات. نحن نقول: أين المنجزات الحقيقة
التي تحافظ على كرامتنا ؟. أين البناء الاقتصادي ،والتنمية الحقيقية التي
تجعلنا أمة تستطيع أن تقف على قدميها ؟. إذا كنتم تبنون مستشفى هنا،
ومستوصف هناك من أجل متى ما أحسسنا بألم ما صداع في الرأس، أو جرح، أو ضيق
في الشرايين أو في التنفس، يكون هناك أمامنا مستشفى.. إننا نعيش الألم
النفسي، نعيش ألماً شديداً ليس من نقص في الفيتامينات إنما من نقص في
الكرامة وفي العزة، نقص في الحياة الكريمة التي أراد ديننا أن تتوفر لنا،
نعيش الألم فأين هو العلاج؟. نعيش الجوع الذي سيجعلنا مستسلمين أمام
أعدائنا فأين هو الغذاء من أوطاننا؟. هذا هو العلاج الحقيقي، هذا هو العلاج
الحقيقي.. هل هناك عمل على توفيره؟. لا يوجد.



لماذا؟.
لأن الشعوب نفسها لا تتحدث مع أولئك. نحن قلنا في الجلسة السابقة أنه يجب
في كل انتخابات أن نقول نحن: لسنا مستعدين أن نصوت لأحد إذا لم نره يهتم
باقتصادنا، ببناء اقتصادي تقوم عليه أقدامنا، اقتصاد صحيح ،تنمية حقيقية
،زراعة.



النساء
عندما كن يصوتن في حجة وفي مناطق أخرى مقابل (تنانير)، تنور من الغاز، بعض
الأعضاء وزعوا كميات كثيرة من التنانير ،تنانير الغاز للنساء ليصوتن،
وزوجها مرتاح أن صوت زوجته وفر له تنوراً ،لكن التنور هذه الخبز الذي تريد
أن تعمله فيها من أين يأتيك ،حاول -على أقل تقدير- أن تصوت للخبز أولاً
،صوت ولا تصوت إلا لمن يوفر لك خبزك وطعامك من داخل وطنك ،أما التنور فهي
تلك التي لا تنفعك فيما بعد عندما ترى لا دقيق ولا قمح موجود، عند ما يقال
أن هناك إرهابيون في اليمن إذاً فليحاصر اليمن، إذا فليضرب اليمن، التنانير
ستبقى حينئذ باردة لا تشتغل ، وسنرى الأراضي الواسعة الشاسعة في بلادنا
بيضاء بيضاء لا تزرع، ويتعاقب الزعماء زعيما بعد زعيم، وأعضاء مجلس النواب
عضوا بعد عضو، وأعضاء الحكومة عضوا بعد عضو، وما تزال أراضي بيضاء.



لكنها
ستزرع إذا ما كانت زراعتها لمصلحتهم هم، ألسنا نرى في تهامة كم زرعوا من
أشجار (المانجو)، مزارع كبيرة زرعوها في تهامة، أصبحت تهامة قابلة للزراعة،
وأصبحت تهامة أرض صالحة للزراعة، لكن إذا ما كانت الزراعة لصالحهم
فسيزرعون (المانجو) ليبيعوه بالملايين، ويصلحون تلك الأراضي الواسعة ومن
مال من يصلحونها؟. الله يعلم من مال من يصلحونها؟؟. وتلك العائدات التي تدر
عليهم هذه المزارع الكبيرة مزارع (المانجو) الله أعلم في أي بنوك تودع؟.
الله أعلم من هو الذي يستثمرها فيجني من ورائها أكثر مما يجنوه هم من تلك
المزارع؟. ألم تصبح حينئذ الأراضي قابلة للزراعة؟. لكن للحبوب غير قابلة
للزراعة، لمختلف المنتجات الزراعية التي المواطنون بحاجة إليها غير قابلة
للزراعة .



القروض الكثيرة جدا تتوارد على البلاد أيضا لا تصرف على المجال الزراعي.



لماذا
حصل كل هذا؟. لأننا لا نتفوه بكلمة، نحن لا نعرف مصالحنا، ما قالوا هم
بأنه مصلحة لنا نُسلِّم. حتى عندما يقولون: نحن سنكافح الإرهاب وأمريكا
تريد منا أن نتصدى للإرهاب لأي كتاب إرهابي، لأي مدرسة إرهابية، لأي مدرسة
تحفيظ قرآن إرهابية تُصَنَّف عند أمريكا إرهابية، لأي شخص يقال أنه إرهابي
سنضربه حفاظا على مصلحة الوطن لأن لا تضربه أمريكا أو نواجه بحصار من جانب
أمريكا. أليسوا هم من يرسمون لنا المصالح ،ونسلِّم؟. مع أنها ليست مصالح
حقيقية.



الأمر
الذي يكف عنكم الضغط الأمريكي، الذي اضطركم إلى أن تجندوا أنفسكم وتستعدوا
لمكافحة كل ما قالت أمريكا أنه إرهابي، وأنتم من رأيتموهم يسألونكم عن
مدارس تحفيظ القرآن، ويسألونكم عن (مركز بدر)، وسيسألونكم عن مراكز (الشباب
المؤمن)، وسيسألونكم عن المساجد الفلانية، وعن العلماء الفلانيين، وعن،
وعن … …


ألقاها السيد/ حسين بدر الدين الحوثي

بتاريخ:

7/ 2 / 2002م



هذه الدروس نقلت من تسجيل لها في أشرطة كاسيت ،وقد ألقيت ممزوجة بمفردات وأساليب من اللهجة المحلية العامية.

وحرصاً منا على سهولة الاستفادة منها أخرجناها مكتوبة على هذا النحو. والله الموفق







أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.



والصلاة
والسلام على سيدنا محمد الذي اصطفاه الله لأداء أمانته ،وتبليغ رسالته
،وهداية عباده، من بعثه ليتمم مكارم الأخلاق، ليزكي العباد، ليطهر نفوسهم،
ليجعل منهم أمة سامية في روحها، مصلحة في أعمالها، صلى الله عليه وعلى أهل
بيته الطيبين الطاهرين ورضي الله عن شيعتهم الميامين.

والسلام عليكم أيها الأخوة ورحمة الله وبركاته.



نقول: بارك الله في جمعكم، وتقبل منكم، وجعلكم من أنصار دينه، ومن الهادين إلى صراطه المستقيم، ومن الذائدين عن حرمه.



في
هذه الجلسة نحب أن نستعرض -كما وعدنا في الأسبوع الماضي- صوراً عرضها
القرآن الكريم عن أنبياء كرماء، عظماء، هم من بني إسرائيل، وعن أمة نبذت
كتاب الله وراء ظهرها، واشترت بآيات الله ثمنا قليلا، وانطلقت لتفسد في
الأرض، هم أيضا من بني إسرائيل، ونحن العرب الذين كرمنا الله بهذا القرآن
العظيم وبنبيه محمد صلوات الله عليه وعلى وآله ، الرسول العربي الذي
امْتَنَّ الله به على المسلمين، قد مُنحوا أعظم مما منح الله بني إسرائيل،
وامتن الله عليهم، ومنّ عليهم كما منّ على بني إسرائيل.



بنو
إسرائيل الذين نلعنهم يجب أن نتعرف أولاً: هل نحن نسير على هدي رسول الله
صلوات الله عليه وعلى وآله ،وعلى هدي أولئك الأنبياء العظماء من بني
إسرائيل؟. أم أننا نلعن بني إسرائيل ونحن في نفس الوقت نتخلق بأخلاقهم ،
نتثقف بثقافتهم، نسلك سلوكهم، نقف مواقفهم، نتأثر بهم في كل مجالات
حياتنا؟. حتى تتضح الرؤية لدينا، وحتى يتضح الموقف لدينا ؛لنصحح وضعيتنا في
أنفسنا، ولنعمل جميعا على قطع كل الوسائل التي توصل خبثهم إلينا.



في
هذه الآيات الكريمة التي سمعناها من كتاب الله الكريم ([1])عرضت صورا
متعددة عن أولئك الذين منّ الله عليهم بأن جعل فيهم أنبياء، وجعلهم ملوكاً،
وآتاهم ما لم يؤتِ أحدا من العالمين، عن أولئك الذين حظوا برعاية فائقة من
قبل الله سبحانه وتعالى ،ثم تحولوا إلى مفسدين في أرضه، إلى صادين عن
سبيله. لنعرف أيضا بأنه إن اتضح الأمر جلياً أننا في واقع حياتنا متأثرون
ببني إسرائيل ،فلنعرف أننا سنكون أجدر منهم بأن يضربنا الله بأعظم مما ضرب
بني إسرائيل أنفسهم.



الله أكبر/الموت لأمريكا..الموت لإسرائيل..اللعنة على اليهود/النصر للإسلام



لأن
الله عندما ذكر لنا في كتابه الكريم كيف آل أمرهم، وكيف تحولوا من النور
إلى الظلام ، ومن الإصلاح إلى الإفساد، ومن الاعتزاز بكتب الله وأخذها بقوة
إلى نبذها وراءهم ظهرياً، ومن العمل لنصر الدين وإعلاء كلمته إلى الاشتراء
به ثمنا قليلا. كلها ذكر أنها كانت هي الأسباب لتلك العقوبات العظيمة التي
عاقبهم الله بها، وأنها سنة إلهية، سنة إلهية ما عمله ببني إسرائيل يمكن
أن يعمله حتى بآل محمد أنفسهم إذا ما سلكوا طريقة بني إسرائيل، سيعمله
بالعرب أنفسهم إذا ما سلكوا طريقة بني إسرائيل، وللأسف الشديد أن رسول الله
صلوات الله عليه وعلى وآله ذلك اليوم: أن الأمة ستسير سيرة بني إسرائيل
((لتحذن حذو بني إسرائيل حذو القُذَّة بالقذة، والنعل بالنعل حتى لو دخلوا
جحر ضَبٍّ لدخلتموه)). وفعلا شهد الواقع، شهد هذا الزمان أننا أصبحنا نتنكر
لكتاب الله، نتنكر لهدي رسل الله، نتنكر حتى لقيمنا العربية وننطلق وراء
بني إسرائيل، ننطلق وراءهم باعتزاز، ونحن نقول: هذه هي الحضارة، هذا هو
التقدم، هذا هو التطور، هذا هو التمدّن، ولم نشعر بأنه الإنحطاط، وأنه
الذلة، وأنه الدناءة، وأنه الضلال والضياع.



فيما
يتعلق ببيع الدين بالدنيا ذكر الله عن بني إسرائيل في أكثر من آية من
كتابه الكريم أنهم كانوا يبيعون الدين مقابل الدنيا، يشترون بآيات الله
ثمنا قليلا، يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ، والإشتراء بمعنى
يبيعون هم الدين دون أن يُلْجَئُوا إلى أن يبيعوه ،هم من يبحث عن بيعه،
الاشتراء يعني أنهم هم يطلبون الآخرين أن يبيعوا الدين مقابل مواقف معينة،
مقابل ثمن معين من حطام الدنيا.



وماذا
تدل عليه هذه الحالة؟. تدل على أن الدين لا قيمة له في نفوسهم، لا قيمة له
عندهم، ومن العجيب أن يكون الدين هكذا في أنفسهم لا قيمة له بعد أن منّ
الله عليهم، بعد أن أنقذهم ،وبماذا منّ عليهم؟. وبماذا أنقذهم؟. ألم يَمُنّ
عليهم بموسى عليه السلام الذي أنقذهم من عذاب فرعون وآل فرعون ؟. وموسى
عليه السلام نبي من أنبياء الله.



إن
الدين هو الذي أنقذهم من العذاب والظلم والإستضعاف، إن الدين هو الذي
أعزهم يوم أورثهم الله مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها ،{وأورثنا
القوم الذين كانوا يُستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها} ثم في
لحظة يتنكرون لهذا الدين الذي إنما اعتزوا على يديه، إنما استقرت أوضاعهم
وسعدت حياتهم على أيدي أنبيائه، يصبح هكذا سلعة تباع ويبحثون عن من
يشتريها، وبالطبع الطرف الآخر لا يشتري الدين منهم ،إنما معنى المسألة أنهم
هم ينبذون الدين، يرمون بالدين عرض الحائط مقابل ثمن من الدنيا.



ولاحظنا
أنه في القرآن الكريم يتحدث عن كل ما ذكر في كل موضع يذكر فيه هذه الحالة
يسمي ذلك الثمن (ثمناً قليلاً ثمناً قليلاً) حتى ولو كانت الدنيا بأكملها،
إنها ثمن قليل ،الدنيا بأكملها مقابل شيء من دينك تبيعه إنه ثمن قليل، إنك
بعت نفسك، بعت إلهك، بعت أنبياءك، بعت كرامتك، بعت جنتك، بعت عزتك، وبعت
إنسانيتك.



ألم
يقل الله عن أولئك الذين يتنكرون للدين ولا يهتدون بهدي الدين {إن هم إلا
كالأنعام بل هم أضل}؟. إن الإنسان يبيع إنسانيته، إن تكريم الله له أعظم
تكريم يتمثل في الهدي الذي منّ به عليه ليسير عليه فيحظى بتلك الكرامة،
ويكون جديرا بتلك الكرامة، أما إذا تنكر للدين فإنه يصبح في واقعه وهو
إنسان يصبح أضل من تلك الأنعام {إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل}.



الله أكبر/الموت لأمريكا..الموت لإسرائيل..اللعنة على اليهود/النصر للإسلام



يقول
عنهم سبحانه وتعالى: {وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا أول
كافر به} لا ينبغي لمثلكم إذا كنتم تتذكرون نعمة الله عليكم أنها كانت كلها
بواسطة الدين، وعلى يد الدين، وعلى يد الرسل الذين جاءوا بهذا الدين فلا
ينبغي أن تكونوا أول كافر بمحمد، وأول كافر بالقرآن الكريم. {ولا تشتروا
بآياتي ثمناً قليلاً وإياي فاتقون }. ويقول أيضا: {إن الذين يكتمون ما أنزل
الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا
النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم} {إن الذين
يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا
الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا
قليلا فبئس ما يشترون}. ألم يقل هنا ثمنا قليلا ثمنا قليلا؟. إن كل ما
بأيدي اليهود الآن ،وهو تلك الممتلكات الهائلة في مختلف أقطار الدنيا إنها
عند الله ثمناً قليل مقابل ذلك الدين الذي نبذوه وراء ظهورهم، مقابل هدي
رسول الله صلوات الله عليه وعلى وآله وهذا القرآن الكريم الذي أمرهم الله
أن يؤمنوا به كما أمر بقية عباده ،إنه ثمن قليل ويجب أن نفهم نحن ،وما أكثر
ما أكثر الناس من المسلمين أنفسهم الذين يبيعون الدين بثمن قليل .



الدين لا يعني أنك كفرت به بلسانك وصرحت بنبذه، أليس بنو إسرائيل الآن لا يزالون يطبعون التوراة والإنجيل ويوزعونها ‎؟.
أليسوا إلى الآن لديهم إذاعات تدعوا إلى النصرانية وتتحدث عن المسيح
،وتتحدث عن أعلام الديانات اليهودية أو النصرانية ؟. أليس ذلك قائماً؟.
ماذا يعني الإشتراء ؟. إنه عندما يعرض الباطل بشكل مال، بشكل مصالح، بشكل
مكانة أو مقام معنوي ينطلقون فيه ويتركون الدين . أوليست هذه حالة لدينا
على نطاق واسع في أوساط المسلمين؟. بكل بساطة ،وبدون اكتراث يدخل أحدنا في
موقف باطل، يعمل على أن يحصل على مصلحة ولو من طريق باطلة غير مشروعة ولا
يبالي أن دينة يحرم عليه هذا، ولا يبالي أن دينه يهدده إذا ما دخل في هذا،
هذا هو البيع للدين ولو في موقف واحد، ولو في قضية واحدة.



ألسنا
في الانتخابات ينطلق أعضاء مجلس النواب فيقولون: سنعمل لكم وسنعمل وسنعمل،
يعدون هذا بوظيفة، وهذا يعدونه برتبة عسكرية، وهؤلاء يعدونهم بمدرسة،
وأولئك يعدونهم بخط، وأولئك يعدونهم بمستوصف، وفلان يعدونه بأنه إذا ما وصل
إلى مجلس النواب سيقف معه، وسيعمل على حل مشكلته، وسيحاول أن يكون موقفه
هو الأعلى ضد خصمه ،فننطلق للتصويت لمن يترشح دون أن نلحظ هل أننا - من
وجهة نظر ديننا - وقفنا موقفاً ينسجم مع الدين أم أنه متخالف ومخالف له؟.لا
نبالي.



ألم
يبع الناس في كثير من المناطق أصواتهم لأعضاء قد يكون بعضهم ليس من الدين
في شيء ،ولا تهمه مصلحة الدين، ولا تهمه مصلحة الأمة، ولن يفي بوعوده،
يبيعون أصواتهم بقليل من السكر ،أو من الرز ،أو بتنور غاز ،أو بأي شيء من
الوعود.



ما
الذي يدل على أن هناك سوق كبيرة قائمة؟. هو أننا نرى كل من يترشح هل تسمع
من أحد كلمة يقول فيها: (أنه سيعمل على إعلاء كلمة الله، أو أنه سيعمل على
نصر الدين، أو أنه سيعمل على محاربة المفسدين في أرض الله، أو الظالمين
لعباد الله). هل نسمع عبارات من هذه؟. لأن هذه بضاعة غير نافقة ،لن يحصل
على صوت واحد، البضاعة النافقة هي أن تقول: سنعمل لكم ونعمل ونعمل ونعمل
أشياء من حطام الدنيا، مصالح ،ماديات ،فننطلق نصوت ولا نلحظ أي جانب من
الجوانب التي هو عليها في واقعه مخالف للدين،قد تقول: (حقيقة هو لا يصلي،
وإنسان عدو لله لكن وعد أنه سيعطي لنا ويعطي لنا إلى آخره). أليس هذا
حاصلا؟. حتى نعرف أنه حاصل -وأكرر- أنها هي السلعة التي ينزلها المرشحون في
كل انتخابات، ومتى رأينا دعاية، متى رأينا وعودا من أحد المترشحين -سواء
كان لرئاسة الجمهورية، أو لمجلس النواب- يتحدث عن جانب الدين، يتحدث عن
جانب المحاربين للدين، أو يتحدث عن الأشياء المهمة بالنسبة للأمة ، الجانب
الزراعي مثلا ‎، أنه سيعمل على تحقيق اكتفاء ذاتي للوطن ، هل نسمع عبارات من هذه ؟. لاشيء.



من أين جاءنا هذا؟. أننا فعلا كما قال الرسول صلوات الله عليه وعلى وآله : ((لتحذن حذو بني إسرائيل)) .



ألم
يقل الله لهم: {أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار} هؤلاء الذين اشتروا
بدين الله، بعهد الله، بأيمانهم ثمنا قليلا {أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا
النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة} تعبير عن إعراضه، عن أي شيء فيه رحمة
لهم يوم القيامة، إعراض عنهم أولئك ليس لهم جزاء إلا النار، سوء الحساب،
وجهنم، {ولا يزكيهم، ولهم عذاب اليم}. ويقول في الآية الأخرى{فبئس ما
يشترون} أن يبيعوا الدين مقابل ثمن.



هنا
هو لا يقول بأنهم لم يبيعوا الدين بالثمن الذي يساويه، إنما قال ثمنا
قليلا في كل المواضع يقول ثمنا قليلا ليس اعتراضه على أساس أنهم باعوه
بـ(250) لو باعوه بـ(1000) كان أفضل ولو باعوه بـ(1000) لما قال ذلك. لكن
المشكلة أنهم باعوه بثمن قليل هو (250). إن كل شيء في مقابل الدين هو ثمن
قليل وإن كانت الدنيا بملئها ذهبا هي ثمنه فهي قليل ؛لأنك تبيع نفسك، لأنك
توبق نفسك توقعها في جهنم .



الله أكبر/الموت لأمريكا..الموت لإسرائيل..اللعنة على اليهود/النصر للإسلام



ألم
يقل الله: {ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به من
سوء العذاب يوم القيامة وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} لو أن لك
الأرض بكلها، ومثلها معها، وملؤها ذهبا ،يوم القيامة عندما ترى جهنم، عندما
تبرز جهنم للغاوين فتسمع شهيقها وزفيرها، وتسمع صراخها المرعب توَد لو أن
الدنيا بأضعاف ما فيها لك لسلمتها فدية مقابل أن تنجى.. أليست الدنيا إذاً
ثمنا قليلا ؟. ولهذا تجدون في كل موضع يقول Sadثمنا قليلا ثمنا قليلا).



كلنا
سواء من ينطلقون مقابل مصالح مادية، أو من ينطلقون باسم الدين نفسه فيتكيف
مع هذا، وينسجم مع هذا، ويكتم جزءاً من الدين من أجل أن يرضى عنه هذا،
أومن أجل أن يحصل على مساعدة منه، يقف معه موقفا باطلا من أجل أن يدفع له
أكثر حتى يتمكن من إقامة مراكز أكثر ،ويقول باسم الدين ،من أجل نصر المذهب.
يقول: هذه لا بأس بها ليست مشكلة. ولا بأس أن ندخل معهم في هذا الموقف وإن
كان باطلا. هذا نفسه من بيع الدين، هذا نفسه من بيع الدين بثمن قليل، بل
هذا أسوء من الآخرين.



الذين
باعوا الدين وهم حملة الدين، أو يكونوا في مواقفهم وإن كان من باب مراعاة
المصلحة للدين، إنهم أسوء وأكثر أثرا وضررا على الأمة ؛لأنه إذا باع أهل
الدين الدين فمن أين ستلقى الدين نظيفا ونقيا؟. بنو إسرائيل عندما باعوا
الدين باعوه وهم حملته فكان بيع الدين هو إضلال للأمة، لأنهم من ينظر إليهم
الناس في مختلف مراحل التاريخ أنهم الجهة التي يتلقون منها إرشادهم
وتعليمهم، ويتلقون منها الكتب التي أورثهم الله إياها.



نحن
كذلك إذا ما انطلقنا وقلنا لدينا مشاريع دينية ثقافية دينية ،ولكن لا بأس
ندخل مع هذا الحزب أو مع هذا، ونحاول أن نحصل على مساعدات من هنا أو من
هنا، ونقول : مسألة سهلة أن نسكت عن هذه، ونسكت عن هذا المبدأ، ونلغي هذا
المبدأ، ونقف في هذا الموقف. إنه من بيع الدين، إنه من بيع الدين في العصر
الذي الأمة أحوج ما تكون إليه كاملا ونقيا.



أولسنا
نرى الدين الآن على رقعة واسعة من الدنيا هذه؟. أليست البلاد العربية كلها
تحمل اسم بلاد إسلامية ؟. أليست هناك شعوب أخرى تمتد إلى أوساط آسيا، وإلى
أوربا، وإلى بلدان أفريقيا، أليست رقعة البلاد الإسلامية واسعة؟. أليست
مساحة الدين منتشرة بشكل واسع؟. لكن ما بال هذا الدين لم يعمل شيئا لهذه
الأمة؟. ما باله؟. لأنه قدم ناقصاً.



الله أكبر/الموت لأمريكا..الموت لإسرائيل..اللعنة على اليهود/النصر للإسلام



حينئذ
سيكون عملك وأنت مرشد، وأنت تملك مشروعا ثقافيا دينيا لن يعمل شيئا للأمة،
ولست تختلف عن الكثير من أمثالك، وعن من يملكون أكثر مما تملك من مشاريع
دينية على طول وعرض هذه الرقعة الإسلامية الكبيرة ، ممن لم يقدموا للأمة
الحلول التي تضمنها ديننا، الحلول التي تضمنها كتابنا القرآن الكريم،
الحلول التي وجهنا إليها نبينا محمد صلوات الله عليه وعلى وآله .



ثم
يقول: حفاظاً على المذهب، حفاظاً على الدين، مراعاة للمصلحة العامة. وكأن
الدين أمامه هو أن يرى أن مدرسة كهذه أصبح في قاعتها ألف طالب.. هذا هو
الدين، إن هناك ألف مليون هناك ألف مليون مسلم.. أليس كذلك؟. فأنت تقول:
ألف طالب أصبح لدينا (15) ألف طالب، لدينا (20) ألف طالب، لدينا كم معاهد،
لدينا كم مراكز. عبارات من هذه، انظر إذا كنت ممن لا يعمل على أن يقدم
الدين كاملا بنقائه وإن كنت تشعر بخطورة بالغة عليك فإن تلك الأرقام لا
تشكل أي شيء بإضافتها إلى هذه الأمة ،التي هي أوسع مما لديك ،والكثيرون
داخلها يمتلكون أكثر مما تمتلك ، إن بيع الدين – سواء من قِبَل من يحملون
اسمه ومن يتحركون باسمه أو من قبل بقية الناس - مقابل مصالح مادية لا
يبررها إطلاقا لا تجد مبررا لها إطلاقا ،لا أن تقول: حفاظا على المصلحة
العامة. ولا أن تقول: حفاظا على المذهب، ماذا يكون إذا سكتنا عن هذه مقابل
أن يبقوا لنا (حي على خير العمل)، ويبقوا لنا أشياء من هذه الأخرى؟. فهذا
هو المذهب نحافظ عليه.



هذا
ليس مبررا، أنت تريد أن تحافظ على الدين، أنت تريد أن تعمل للدين إن الدين
للأمة، فانظر ما الأمة بحاجة إليه، انظر وضعيتها، وحلل وضعيتها، وانظر ما
هو الذي ضاع من الدين في أوساطها فانطلق لتحييه إنه الدين، والحفاظ على
الدين، والحفاظ على المصلحة العامة للأمة.. أنت تريد أن تحافظ على المصلحة
العامة للأمة أو لبلد أو لشعب فحافظ على الدين بأكمله أن يُقدم لتلك الأمة،
أوليس الدين لمصلحة الأمة ؟. إن الدين لمصلحة الأمة فمن يهمه مصلحتها
فليقدم الدين لها كاملا ،وليوجهها بتوجيه الدين كاملا .



أما
إذا قدمت الدين ناقصا فأنت ممن تضرب الأمة وإن قلت من أجل مصلحة الأمة،
وأنت من تضرب الدين وإن قلت حفاظا على المذهب وعلى الدين. الله لم يفرط، هو
الذي تكفل بالمصلحة العامة لعباده، متى؟. متى ما ساروا على دينه على نحو
كامل وصحيح، أما إذا آمنوا ببعض وكفروا ببعض، ألم تضرب المصلحة العامة في
الدنيا والآخرة؟. {لهم خزي في الدنيا ولهم ف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو هادي
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

عدد المساهمات : 94
تاريخ التسجيل : 06/04/2012

مُساهمةموضوع: رد: ملزمة ""لتحذن حذو بني إسرائيل   الأربعاء مايو 02, 2012 10:19 pm


بارك الله فيك يا أبو خالد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://oshag.yoo7.com
 
ملزمة ""لتحذن حذو بني إسرائيل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عشاق الشهادة :: الفئة الأولى :: قسم ملازم السيد/حسين-
انتقل الى: