عشاق الشهادة

موقع يهتم بأخبار أنصار الله في اليمن
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

كلمات من نور

نحن نعرف جميعاً إجمالاً أن كل المسلمين مستهدفون، و أن الإسلام والمسلمين هم من تدور على رؤوسهم رحى هذه المؤامرات الرهيبة التي تأتي بقيادة أمريكا وإسرائيل ، ولكن كأننا لا ندري من هم المسلمون.

المسلمون هم أولئك مثلي ومثلك من سكان هذه القرية وتلك القرية، وهذه المنطقة وتلك المنطقة ،أو أننا نتصور المسلمين مجتمعاً وهمياً ، مجتمعاً لا ندري في أي عالم هو؟. المسلمون هم نحن أبناء هذه القرى المتناثرة في سفوح الجبال ، أبناء المدن المنتشرة في مختلف بقاع العالم الإسلامي ، نحن المسلمين، نحن المستهدفون .. ومع هذا نبدو وكأننا غير مستعدين أن نفهم، غير مستعدين أن نصحوا ، بل يبدو غريباً علينا الحديث عن هذه الأحداث ، وكأنها أحداث لا تعنينا ، أو كأنها أحداث جديدة لم تطرق أخبارها مسامعنا، أو كأنها أحداث وليدة يومها.

السيد/ حسين بدر الدين الحوثي.
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 37 بتاريخ الثلاثاء أغسطس 01, 2017 11:08 pm
البرنامج اليومي
1_الأستغفار وقت السحر
2_الصلاة في أوقاتها
3_قراءة القران الكريم
4_الدعاء لله تعالى
5_التسبيح
6_قراءة ملزمة الأسبوع
ملزمة الأسبـــوع
ارحل

شعارات مفيدة
أمريكا عدوة الشعوب ومثيرة الحروب


شاطر | 
 

 ملزمة""من وحي عاشوراء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو خالد

avatar

عدد المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 06/04/2012

مُساهمةموضوع: ملزمة""من وحي عاشوراء   الأربعاء مايو 02, 2012 10:22 pm

من وحي عاشوراء



ألقاها السيد حسين بدر الدين ال

بتاريخ:10/1/1423ه‍

الموافق 23/3/2002م



السلام عليكم أيها الأخوة ورحمة الله وبركاته

وعظم الله أجرنا جميعاً في سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين

صلوات الله عليه

بسم الله الرحمن الرحيم،الحمد لله رب العالمين ، الحمد لله

الذي هدانا لهذا ، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.

والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي بعثه الله رحمة للعالمين

، لينقذ الأمة من الطغيان والشرك والجهالة ويخرجهم من الظلمات

إلى النور ، صلى الله عليه وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين ،

الذين نهجوا نهجه ، وسلكوا طريقه وحملوا رايته ونصحوا لأمته.

في هذا اليوم يوم عاشورا ، في هذا اليوم يوم العاشر من محرم

وقعت فاجعة عظيمة ،ومأساة كبرى في تاريخ هذا الأمة ، الأمة

التي دينها الإسلام ..





وسماها الله ونبيها (المسلمين) ، تلك الفاجعة كان المفترض أن لا يقع مثلها إلا

في تلك العصور المظلمة ، في عصر الجاهلية ، في عصر الشرك، في عصر الظلمات ،

كان الشيء المفترض والطبيعي لحادثةٍ مثل هذه أن لا تكون في عصر الإسلام ، وفي

ساحة الإسلام، وعلى يدي من يحسبون على الإسلام ، فما الذي حصل؟.

لم نسمع في تاريخ الجاهلية بحادثة كهذه، ما الذي جعل الساحة الإسلامية مسرحاً

لمثل هذه المآسي؟. لمثل هذه الأحداث المفجعة؟. ما الذي جعل من يسمون أنفسهم

مسلمون ،ويحسبون على الإسلام هم من ينفذون مثل هذه الكارثة !؟ مثل تلك العملية

المرعبة المفجعة؟!. وضد من ؟!. هل ضد شخص ظل طيلة عمره كافراً يعبد الأصنام

ويصد عن الدين ؟ هل ضد رجل عاش حياته نفاقاً ومكراً وخداعاً وظلماً وجبروتاً

؟. كان هذا هو المفترض لأمة كهذه ، أن يكون لها موقف كهذا أمام أشخاص على هذا

النحو ، كفر وشرك وطغيان وجبروت وظلم ونفاق.

لكنا نرى أن تلك الحادثة التي وقعت في الساحة الإسلامية ، وعلى يد أبناء

الإسلام ، بل وتحت غطاء الإسلام وعناوين إسلامية ، وخلافة تسمي نفسها خلافة

إسلامية ، نرى أن ذلك الذي كان الضحية هو من؟ هو واحداً من سادة شباب أهل

الجنة ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) ، هو ابن سيد النبيين ، هو ابن

القرآن ،هو ابن سيد الوصيين ، وسيد العرب ألإمام على بن أبي طالب عليه السلام،

هو ابن سيدة النساء فاطمة الزهراء عليها السلام ، هو ابن سيد الشهداء حمزة.

ما الذي جعل الأمور تصل إلى أن يصبح الضحية في الساحة الإسلامية ،وتحت عنوان

خلافة إسلامية ،وعلى يد أبناء هذه الأمة الإسلامية أن يكون الضحية هو هذا

الرجل العظيم ؟ إنه حدث ـ أيها الأخوة ـ مليء بالدروس ، مليء بالعبر ، وما

أحوجنا نحن في هذا الزمن إلى أن نعود إلى تاريخنا من جديد ، إلى أن نعود إلى

الرسول صلوات الله عليه وعلى آله فنتطلع في سيرته وحركته الرسالية ، منذ أن

بعثه الله رسولاً إلى أن صعدت روحه الشريفة للقاء ربه، إلى أن نعود إلى الإمام

علي عليه السلام لنقرأ سيرته وحركته في الحياة ، إلى أن نعود إلى الإمام الحسن

وإلى فاطمة الزهراء وإلى الإمام الحسين عليهم السلام، إلى الإمام الحسين عليه

السلام الذي نجتمع هذا اليوم لنعزي أنفسنا بفقد مثله ، وإلى أن نستلهم في هذا

اليوم بالذات ما يمكننا أن نفهمه من دروس وعبر من تلك الحادثة ، التي كان هو

وأهل بيته ضحيتها.

حادثة كربلاء ،فاجعة كربلاء هل كانت وليدة يومها ؟ هل كانت مجرد صدفة ؟ هل

كانت فَلْتة ؟ أم أنها كانت نتاج طبيعي لانحراف حدث في مسيرة هذه الأمة ،

انحراف في ثقافة هذه الأمة ، انحراف في تقديم الدين الإسلامي لهذه الأمة من

اليوم الأول الذي فارق فيه الرسول صلوات الله عليه وعلى آله هذه الأمة للقاء

ربه.

إذا ما فهمنا أن حادثة كربلاء هي نتاج لذلك الإنحراف ، حينئذٍ يمكنا أن نفهم

أن تلك القضية هي محط دروس وعبر كثيرة لنا نحن من نعيش في هذا العصر المليء

بالعشرات من أمثال يزيد وأسوء من يزيد.

إن الحديث عن كربلاء هو حديث عن الحق والباطل ، حديث عن النور والظلام، حديث

عن الشر والخير ، حديث عن السمو في أمثلته العليا ، وعن الإنحطاط . إنه حديث

عما يمكن أن تعتبره خيراً وما يمكن أن تعتبره شراً ،ولذا يقول البعض إن حادثة

كربلاء إن ثورة الإمام الحسين عليه السلام حدث تستطيع أن تربطه بأي حدث في هذه

الدنيا ، تستطيع أن تستلهم منه العبر والدروس أمام أي من المتغيرات والأحداث

في هذه الدنيا ، لذا كان مدرسة مليئة بالعبر مليئةً بالدروس ،لمن يعتبرون

،لمن يفقهون ،لمن يعلمون.

الإمام علي عليه السلام عندما آلت الخلافة إليه كان أمامه عقبة كؤود شخص

معاوية في الشام ، أول قرار يتخذه الإمام علي عليه السلام هو أنه يجب عزل هذا

الرجل الذي لا يمكن أن يبقى دقيقة واحدة في ظل حكم الإمام علي عليه السلام ،

يحكم منطقة كالشام باسم الإمام علي عليه السلام وباسم الإسلام .

البعض نصح الإمام علي عليه السلام بأنه ليس الآن وقت أن تتخذ مثل هذا القرار ،

معاوية قد تمكن في الشام ، انتظر حتى تتمكن خلافتك، ثم بإمكانك أن تعزله. يبدو

هذا عند من يفهمون سطحية السياسة ، وعند من لا يصل فهمهم إلى الدرجة المطلوبة

بالنسبة للآثار السيئة والعواقب الوخيمة ؛لأن يتولى ذلك الرجل على منطقة

كَبُرَت أو صَغُرَت على رقاب المسلمين كمعاوية ، تبدو هذه الفكرة صحيحة ، دعه

حتى تتمكن ثم بإمكانك أن تغيره بعد.

الإمام علي عليه السلام قال : لا يمكن ، واستشهد بقول الله تعالى ?وما

كنتُ مُتخذ المضلينَ عَضُداً? أي عوناً ومساعداً ، لأن من تعينه والياً

على منطقة أو تقره والياً على منطقة ما ، يعني ذلك أنك اتخذته ساعداً وعضداً ،

يقوم بتنفيذ المهام التي هي من مسئوليتك أمام تلك المنطقة أو تلك.

الله أكبر الموت لأمريكا ـ الموت لإسرائيل ـ

اللعنة على اليهود ـ النصر للإسلام

عندما نعود إلى الحديث من هنا هو من أجل أن نعرف ما الذي جعل الأمور تصل إلى

هذه الدرجة فنرى الإمام الحسين عليه السلام صريعاً في كربلاء ، إنها

الإنحرافات الأولى.

الإمام علي عليه السلام لم يقر أبداً معاوية والياً على الشام ،وعندما استشهد

بقول الله تعالى ? وما كنت متخذ المضلين عضداً ? إن معاوية رجل

مُضِل ، يضل أمة ،ومعنى أن تضل أمة بعد أن جاء هدي الله ، بعد أن جاء نور

القرآن ، بعد أن بعث الله محمداً صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله ماذا يكون

إضلالك ؟ هل يكون إلا صرفاً للأمة عن القرآن ، صرفاً للأمة عن محمد صلى الله

عليه وآله وسلم، صرفاً للأمة عن دين الله وعن الإسلام وعن هدي الله.

إن معاوية مضل ، وقد بقي فترة طويلة على بُعدٍ من عاصمة الدولة الإسلامية ،

أضل أمة بأسرها ، أقام لنفسه دولة في ظل الخلافة الإسلامية ، وعندما حصل

الصراع بين الإمام علي عليه السلام وبين معاوية وجاءت معركة صفين استطاع

معاوية أن يحشد جيشاً كثير العدد والعُدّة ، أكثر من جيش الخليفة نفسه ، أكثر

عدداً وأقوى عُدّة من جيش الخليفة نفسه ، وكان ذلك الجيش الذي حشده إلى ساحة

صفين مجاميع من تلك الأمة التي أضلها معاوية، لما أضلها معاوية انطلقت تلك

الأمة لتقف في صف الباطل ، لتقف في وجه الحق ، لتقف في وجه النور ، لتقف في

وجه العدالة في وجه الخير ، تقف مع ابن آكلة الأكباد ، مع ابن أبي سفيان ضد

وصي رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله ، ضد أمير المؤمنين على ين أبي طالب

عليه السلام الذي قال فيه الرسول صلوات الله عليه وعلى آله: (( أنت مني

بمنـزلة هارون من موسى)).

إنه الضلال ، وما أخطر الضلال ، وما أسوأ آثار ونتائج وعواقب الضلال ، و ما

أفظع خسارة المُضِلِّين عند الله ، ما أشد خسارتهم وما أفظع خسارتهم في هذه

الدنيا ويوم يلقون الله سبحانه وتعالى ، وقد أضلوا عباده.

الله اكبر ـ الموت لأمريكا ـ الموت لإسرائيل ـ اللعنة على اليهود ـ

النصر للإسلام

الإمام علي عليه السلام هو يعلم أن أخطر شيء على الأمة ،أن أخطر شيء على

البشرية هو الضلال والمضلون ، لذلك وهو من يعرف واجب السلطة في الإسلام ،وهو

من يعرف مهمة الدولة في الإسلام يرى أنه لا يمكن ، يرى أنه لا يمكن بحال أن

يقر شخصاً مضلاً على منطقة في ظل دولته ، وإن كانت النتيجة هي تَقْويض خلافته

واستشهاده ، كان يقول: ( إن خلافتكم هذه لا تساوي عندي شراك نعلي هذا إلا أن

أقيم حقاً أو أميت باطلاً)؛ لماذا؟

قد يستغرب أي شخص منا عندما يسمع كلاماً لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه

السلام كهذا ، أنت حريص على أن تزيل معاوية من موقعه حتى لو كان الثمن هو

تقويض خلافتك ، إزاحتك عن هذا المنصب ، استشهادك؟. الإمام علي يرى كل هذا

سهلاً ، ولا أن يبقى معاوية دقيقة واحدة على رقاب الأمة.

الله اكبر ـ الموت لأمريكا ـ الموت لإسرائيل ـ اللعنة على

اليهود ـ النصر للإسلام

؛لأن علي عليه السلام لم يكن من أولئك الذين يحرصون على مناصبهم وليكن الثمن

هو الدين وليكن الثمن هو الأمة ؛ ومصالح الأمة ومستقبل الأمة وعزة الأمة

وكرامتها.

الإمام علي عليه السلام يعرف أن من يعشق السلطة ، أن من يعشق المنصب هو نفسه

من يمكن أن يبقي مثل معاوية على الشام ،هو نفسه من يمكن أن يبيع دين الأمة ،

أن يبيع الدين الإسلامي ، هو نفسه من يمكن أن يبيع الأمة بأكملها مقابل أن

تسلم له ولايته ، وأن يسلم له كرسيه ومنصبه.

وهل عانت الأمة من ذلك اليوم إلى الآن إلا من هذه النوعية من الحاكمين ، هذه

النوعية التي نراها ماثلة أمامنا على طول وعرض البلاد الإسلامية ، لما كانوا

من هذا النوع الذي لم يَتَلَقَّ درساً من الإمام علي عليه السلام الذي كان

قدوة يمكن أن يحتذي به من يصل إلى السلطة ، قدوة للآباء في التربية ، قدوة

للسلاطين في الحكم ، قدوة للدعاة في الدعوة ، قدوة للمعلمين في التعليم ، قدوة

للمجاهدين في ميادين القتال، قدوة لكل ما يمكن أن يستلهمه الإنسان من خير ومجد

وعز ، أولئك الذين لم يعيشوا هذه الروحية التي عاشها الإمام علي عليه السلام

في اليوم الأول من خلافته ، فأرى الجميع أن خلافته عنده لا تساوي شِرَاكَ نعله

إذا لم يقم حقاً ويميت باطلاً ما قيمتها إذاً ، ما قيمة دولة تحكم باسم

الإسلام ويتربع زعيمها على رقاب المسلمين وعلى عرش البلد الإسلامي ، ثم لا

يكون همه أن يحيي الحق ويميت الباطل ؟. لا قيمة لها ، ليس فقط لا قيمة لها ،

بل ستتحول قيمتها إلى شيء آخر ستتحول الأمور إلى أن يكون قيمتها هو الدين، إلى

أن يكون قيمتها هو الأمة.

عندما نسمع -أيها الأخوة- زعماء العرب زعماء المسلمين كلهم يسرعون إلى

الموافقة على أن تكون أمريكا هي من يَتَزَعَّم الحلف لمحاربة ما يسمى بالإرهاب

، وعندما نراهم جميعاً يعلنون وقوفهم مع أمريكا في مكافحة ما يسمونه بالإرهاب

؛لأنهم جميعاً يعشقون السلطة.

الله أكبر ـ الموت لأمريكا ـ الموت لإسرائيل ـ اللعنة

على اليهود ـ النصر للإسلام

؛لأنهم جميعاً يحرصون على البقاء في مناصبهم مهما كان الثمن ، لكنهم لا يمكن

أن يصرحوا بهذا ، هم يقولون من أجل الحفاظ على الأمن والإستقرار ، من أجل

الحفاظ على مصلحة الوطن ، أو يقولون (خوفاً من العصا الغليظة) ـ العبارة

الجديدة التي سمعناها من البعض ـ (الخوف من العصا الغليظة) ، وأي عصا أغلظ من

عصا الله ، من جهنم ومن الخزي في الدنيا ؟ هل هناك أغلظ من هذه العصا ؟.

الله أكبر الموت لأمريكا ـ الموت لإسرائيل ـ اللعنة على اليهود ـ النصر

للإسلام

الإمام علي عليه السلام أراد أن يُعَلِّم كل من يمكن أن يصل إلى موقع السلطة

في هذه الأمة أنه لا يجوز بحال أن تكون ممن يعشق المنصب؛ لأنك إذا عشقت المنصب

ستضحي بكل شيء في سبيله ، و أن لا تخاف من شيء أبداً فإذا ما خفت من غير الله

فسترى كل شيء مهما كان صغيراً أو كبيراً يبدو عصاً غليظة أمامك ، سترى معاوية

..هل معاوية والذي كان موقعه فعلاً في الأيام الأولى لخلافة الإمام علي عليه

السلام بل في أيام عثمان كانت دولته أقوى في الواقع من محيط الخليفة نفسه، كان

في تلك الفترة حكمه مستقراً ، ويمتلك جيشاً كثير العدد ، هو كان أقوى في

الواقع من المجتمع الذي جاء ليبايع الإمام علي عليه السلام من مجتمع المدينة

وما حولها ، كان هناك استقرار لدي معاوية. سنيين طويلة من أيام عمر من أيام

الفاروق ، الفاروق الذي جعل هذه الأمة تفارق علياً ، وتفارق القرآن ، وتفارق

عزها ومجدها من يوم أن ولى معاوية على الشام ، وهو يعلم من هو معاوية إذاً كل

بلية أُصيبت بها هذه الأمة ،كل انحطاط وصلت إليه هذه الأمة ، كل كارثة مرت في

هذه الأمة بما فيها كربلاء إن المسئول الأول عنها هو عمر ، المسئول عنها

بالأولى هو عمر قبل أبي بكر نفسه ، قبل أبي بكر نفسه ، عمر الذي ولّى معاوية

على الشام سنين طويلة.

نجد الفاروق الحقيقي ، الذي يفرق بين الحق والباطل لا يسمح لنفسه أن يبقي

معاوية دقيقة واحدة على الشام ، ومن هو الشخص الذي قال عنه الرسول صلوات الله

عليه وعلى آله (( أنه مع القرآن )) هل عمر أم الإمام علي عليه السلام ؟.

(علي مع القرآن والقرآن مع علي ) أم قال عمر مع القرآن والقرآن مع عمر؟.

عندما نجد أن الإمام علي عليه السلام لا يسمح لنفسه أن يبقي معاوية لحظة واحدة

على الشام ، فإنه يتحرك باسم القرآن ، وأنه منطق القرآن ، وموقف القرآن. إذاً

فالموقف الآخر الذي سمح لنفسه أن يبقي معاوية سنيناً طويلة لا يحاسبه على شيء

من أعماله ، ويقول عنه: (ذلك كسرى العرب). هو الموقف نفسه الذي لا ينسجم مع

القرآن بحال، هو الموقف المفارق للقرآن ،هو الموقف الذي ضرب القرآن وأمة

القرآن وقرنآء القرآن ، فهنيئاً لفاروق هذه الأمة هنيئاً يوم يلقى الله

فيُسئل عن كل حادث حدث في هذه الأمة.

لا تنظر إلى فاجعة كربلاء أنها وليدة يومها ، من الذي حرك الجيوش لتواجه

الحسين في كربلاء ؟ من الذي أرسل ابن زياد إلى الكوفة ليغري زعماء العشائر

بالأموال ، ويرغّب ويُرهب حتى يجيشهم ، حتى يحولهم إلى جيش يتوجه إلى ضرب

الإمام الحسين عليه السلام بعد أن كانوا قد بايعوا الإمام الحسين عليه السلام

، من هو؟. إنه يزيد. من الذي جعل يزيداً خليفة على رقاب المسلمين ؟. إنه

معاوية. من الذي جعل الأمة ـ تلك الأمة ـ تقبل مثل يزيد ؟ من الذي جعل ليزيد

سنداً قوياً وقاعدة قوية؟. إنه معاوية. من الذي ولى معاوية على الشام ؟ إنه

عمر. من الذي ولى عمر ؟ إنه أبو بكر.

أبو بكر وعمر كانا يتحركان كما قال الإمام علي عليه السلام لعمر: ( إحلب حلباً

لك شطره) (شدّها لـه اليوم يردها عليك غداً). حركة واحدة كانت على هذا النحو

ممن يعشقون السلطة ممن يعشقون المنصب، ممن يعشقون الوجاهة.

يقول البعض: لو كان أولئك ممن يعشقون السلطة لرأيناهم مترفين ؛ لأننا نشاهد أن

من يعشقون السلطة هم عادة إنما من أجل أن تتوفر لهم الأموال وتتوفر لهم

الملذات.. إلى آخر ما قيل في هذا الموضوع.

يقول أحد العلماء الآخريين -وهو محمد باقر الصدر-: (ليس صحيحاً كل هذا ، بل

وجدنا في التاريخ من ظهروا بمظهر المتقشفين الزهاد ، من أجل أن يصلوا إلى

السلطة ، أن هناك من يحب السلطة فتبدوا لديه ألذ من كل مطائب العيش ، ألذ من

كل ملذات الدنيا كلها ، فمن أجل الوصول إلى السلطة يتقشف ، ومن أجل الوصول إلى

السلطة يبدو زاهداً).

وقد وجدنا في اليمن نفسه علي بن الفضل عندما وصل إلى اليمن جلس في وادياً

يتعبد زاهداً ويتركع ، يقبل الشيء اليسير مما يُعطى ،زاهد متقشف متعبد. إن

هناك نوعيات في البشر يعشقون المنصب، يعشقون الوجاهة فتبدو كل لذة أخرى من

ملذات الطعام والشراب والنكاح والبنيان وغيره ، تبدو كلها لا تساوي عنده شيئاً

، سيضحي بها جميعاً من أجل أن يصل إلى المنصب.

هو يجيب على من يحاول أن يقدم أبا بكر وعمر بأنهم لم يكونوا عشاق مناصب. لو

لم يكن عمر يعشق المنصب لكان أول من يستجيب يوم قال الرسول صلوات الله عليه

وعلى آله في يوم من أيام مرضه: ((ائتوني بقلم ودواة أكتب لكم كتاباً لن تضلوا

بعده)). عمر اعترض هو يعرف ماذا سيعمل. هو يعرف أنه سيكتب علياً.

إذا كان قد تحدث عن علي طيلة حياته وأعلن ولايته على رقاب الأمة يوم الغدير

فماذا يتوقع أن يكتب الرسول صلوات الله عليه وعلى آله ؟ إلا أن يشد الأمة إلى

الإمام علي عليه السلام فيكون قد أستخدم كل الوسائل ، فضج عمر ، وقال: الرسول

قد غلب عليه الوجع. وقال: إن الرسول ليهجر. ؛لأنه ـ كما قال الإمام علي عليه

السلام ـ( أشددها له اليوم يردها عليك غداً).

لا ننظر إلى فاجعة كربلاء أنها وليدة يومها ، ونتحدث عن ابن زياد وحده أو

نتحدث عن يزيد وحده ، إذا كنا على هذا النحو ، إذا لم ننظر دائماً إلى

البدايات ، ننظر إلى بدايات الإنحراف ، ننظر إلى الأسباب الأولى ،النظرة التي

تجعلنا نرى كل تلك الأحداث المؤسفة ، نرى كل هذا الواقع الذي تعيشه الأمة إنما

هو نتاج طبيعي لذلك الإنحراف ، إنما هو تداعيات لتلك الآثار السيئة التي كانت

نتاج ذلك الإنحراف ، وإلا فسنعيش في ظل الأسباب نفسها ، وسنكون نحن جزء من

الأسباب التي جعلت الإمام الحسين عليه السلام صريعاً في كربلاء ، وجعلت الإمام

علي قبله والإمام الحسن قبله يسقطون شهداء.

الله أكبر ـ الموت لأمريكا الموت لإسرائيل ـ اللعنة على

اليهود ـ النصر للإسلام

من خلال موقف الإمام علي عليه السلام الذي لم يسمح أن يبقي معاوية لحظة واحدة

نعرف خطورة ما يمكن أن يعمله معاوية ، ومن خلال هذا الشاهد نفسه نعرف عِظَم ما
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ملزمة""من وحي عاشوراء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عشاق الشهادة :: الفئة الأولى :: قسم ملازم السيد/حسين-
انتقل الى: